السيد محمد الصدر
93
فقه الأخلاق
المستوى السادس : إن الحكم الممنوع شرعاً أمران : أحدهما : تحريم دفع زكاة غير الهاشمي إلى الهاشمي ، وأما العكس فلا مانع منه . ثانيهما : تحريم دفع حصة الخمس التي تعود إلى الهاشميين إلى غيرهم وهو نصف الخمس ، وأما النصف الآخر الذي يعود إلى الإمام فهو مطلق من هذه الناحية . إذن ، فكما وجدنا في جانب الخمس منعاً عن غير الهاشميين وجدنا في جانب الزكاة منعاً عن الهاشميين أنفسهم . وليس أي من المتعين مستوعباً لصنفه ، لا للزكاة كلها ولا للخمس كله ، بل في كل منهما جانب عام يمكن أن يستوعب أي فرد هاشمياً كان أم لم يكن . المستوى السابع : إننا إن فهمنا من الخمس والزكاة شكلًا من أشكال العطاء المعنوي ، لا المادي فينبغي أن نفهم إلى جنب ذلك من الهاشميين وغيرهمالجانب المعنوي أيضاً ، كما سبق أن ذكرناه . عندئذ يكون من الطبيعي أن لا يكون الهاشمي مستحقاً لزكاة غيره ، لأن كلام المتدني عن الكمال لا يكاد يفيد الشخص المتكامل . كما يكون من الطبيعي أن لا يكون غير الهاشمي مستحقاً للخمس المرصود للهاشمي لأنه سيكون أعلى منه مستوى ومع اختلاف المستوى تتعذر التربية والهداية . فإن التربية دائماً يجب أن تكون في حدود ما يحتاجه الفرد ويتحمله . فإن قلت : فإن كان سهم الهاشميين يجب حجبه عن العوام بهذا المعنى ،